الثلاثاء، 1 فبراير 2011

الصلاة نصفين

كثير من الناس يقرأون الفاتحة في الصلاة بسرعة وكأن الذئاب تلاحقهم ولا
يعلمون ما فيها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي
وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:
{
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ
} قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: {
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ
} قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى
عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: {
مَالِكِ يَوْمِ
الدِّينِ
} قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ
مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ: {
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا
سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: {
اهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
} قَالَ: هَذَا
لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ
". أخرجه عبد الرزاق (2/128 ، رقم 2767) ، وأحمد (2/285 ، رقم 7823) ، وأبو
داود (1/216 ، رقم 821) ، ومسلم (1/296 ، رقم
395) ، والترمذي (5/201 ، رقم 2953) ، وقال : حسن. والنسائي (2/135 ، رقم 909) ،
وابن ماجه (2/1243 ، رقم 3784) ، وابن حبان (5/84 ، رقم 1784).
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله عَزَّ
وَجَلَّ:
(مَجَّدَنِي عَبْدِي) أَيْ عَظَّمَنِي. قَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى: (قَسَمْت الصَّلَاة بَيْنِي وَبَيْن عَبْدِي
نِصْفَيْنِ)
قَالَ الْعُلَمَاء: الْمُرَاد
بِالصَّلَاةِ هُنَا الْفَاتِحَة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَصِحّ إِلَّا
بِهَا، قَالَ الْعُلَمَاء: وَالْمُرَاد قِسْمَتهَا مِنْ جِهَة الْمَعْنَى لِأَنَّ
نِصْفهَا الْأَوَّل تَحْمِيد لِلَّهِ تَعَالَى، وتَمْجِيد وَثَنَاء عَلَيْهِ,
وَتَفْوِيض إِلَيْهِ, وَالنِّصْف الثَّانِي سُؤَال وَطَلَب وَتَضَرُّع
وَافْتِقَار.

اياكم والظن

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ
الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا
تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ
إِخْوَانًا
".

أخرجه مالك (2/907 ، رقم 1616) ، وأحمد (2/287 ، رقم 7845) ، والبخاري (5/1976 ، رقم 4849) ، ومسلم (4/1985 ، رقم 2563) ، وأبو داود (4/280 ، رقم
4917) ، والترمذي (4/356 ، رقم 1988) وقال : حسن صحيح . وأخرجه أيضًا : الطبراني فى
الأوسط (8/222 ، رقم 8461) ، والبيهقي (7/180 ، رقم 13813).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري":
(التناجش) :
مِنْ النَّجْش وَهُوَ أَنْ يَزِيد فِي السِّلْعَة وَهُوَ لَا يُرِيد
شِرَاءَهَا لِيَقَع غَيْره فِيهَا.